أرباح البنوك السعودية ترتفع إلى 73.58 مليار ريال في 2026

سجلت أرباح البنوك السعودية نموًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بعدما بلغ صافي الربح المجمع للبنوك العشرة المدرجة في السوق المالية السعودية 73.58 مليار ريال، مقارنة بنحو 68.87 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة سنوية تقارب 6.8%. ويعكس هذا الأداء استمرار ربحية القطاع المصرفي، رغم تباطؤ نمو الأرباح خلال الربع الثالث وارتفاع مخصصات الخسائر الائتمانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول انعكاس النتائج المالية على سوق القروض الشخصية والعقارية في المملكة.

أرباح البنوك السعودية تصل إلى 73.58 مليار ريال خلال 2026

أظهرت النتائج المالية للبنوك السعودية العشرة المدرجة في تداول السعودية ارتفاع صافي الأرباح المجمعة إلى نحو 73.58 مليار ريال خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2026، مقابل 68.87 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام السابق. وبلغت الزيادة نحو 4.71 مليار ريال، مع تحقيق جميع البنوك العشرة نموًا سنويًا في أرباح الأشهر التسعة الأولى.

وبحسب التقرير التحليلي لنتائج البنوك السعودية الصادر عن ذي إيدج للأبحاث، فقد ارتفعت الأرباح المجمعة بنسبة 6.8%، استنادًا إلى الإفصاحات المالية التي قدمتها البنوك إلى السوق المالية السعودية خلال أكتوبر 2026. وأوضح التقرير أن معدل نمو الأرباح خلال الأشهر التسعة جاء أقل من النمو المسجل خلال النصف الأول، الذي بلغ 7.9%.

وعلى مستوى الربع الثالث وحده، حققت البنوك أرباحًا مجمعة بلغت نحو 24.75 مليار ريال، بنمو سنوي نسبته 4.8%. ويشير هذا التباطؤ النسبي إلى أن استمرار نمو الأرباح لا يعني بالضرورة تسارعها في جميع الفترات، خاصة مع اختلاف تكاليف التمويل والمخصصات والظروف التشغيلية بين البنوك.

ترتيب البنوك السعودية من حيث الأرباح خلال 2026

تصدر مصرف الراجحي قائمة البنوك السعودية الأكثر تحقيقًا للأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بعدما سجل صافي ربح بلغ نحو 20.87 مليار ريال، بنمو سنوي نسبته 13.3%. وجاء البنك الأهلي السعودي في المرتبة الثانية بأرباح بلغت نحو 19.48 مليار ريال، بينما احتل بنك الرياض المركز الثالث بنحو 8.13 مليار ريال.

وبلغ إجمالي أرباح مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي معًا نحو 40.35 مليار ريال، بما يمثل أكثر من نصف أرباح البنوك العشرة. ويعكس ذلك الوزن الكبير للمصرفين داخل القطاع المصرفي السعودي، مع استمرار مساهمة بقية البنوك في الأرباح الإجمالية.

ويوضح الجدول التالي ترتيب البنوك السعودية المدرجة بحسب صافي الأرباح العائدة للمساهمين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026:

البنك صافي الأرباح
مصرف الراجحي 20.87 مليار ريال
البنك الأهلي السعودي 19.48 مليار ريال
بنك الرياض 8.13 مليار ريال
البنك السعودي الأول 6.58 مليار ريال
مصرف الإنماء 4.86 مليار ريال
البنك السعودي الفرنسي 4.38 مليار ريال
البنك العربي الوطني 4.13 مليار ريال
بنك البلاد 2.27 مليار ريال
البنك السعودي للاستثمار 1.56 مليار ريال
بنك الجزيرة 1.32 مليار ريال

ولا يعني ترتيب البنوك وفق إجمالي الأرباح أن البنك الأعلى ربحية يقدم بالضرورة أقل تكلفة للقروض. فالمقارنة بين البنوك من حيث الأداء المالي تختلف عن مقارنة عروض التمويل، التي تعتمد على معدل النسبة السنوية والرسوم ومدة السداد وشروط الأهلية.

مصرف الراجحي يتصدر أرباح البنوك السعودية

حقق مصرف الراجحي صافي أرباح بلغ نحو 20.87 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقارنة بنحو 18.42 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام السابق. وبلغ النمو السنوي نحو 13.3%، ما عزز موقع المصرف في صدارة القطاع من حيث حجم الأرباح.

ويعكس هذا الأداء قدرة المصرف على تحقيق أرباح من أنشطته المصرفية والتمويلية المختلفة. ومع ذلك، فإن حجم الأرباح لا يكفي وحده لتقييم كفاءة البنك أو تحديد مدى تنافسية منتجات التمويل المقدمة للعملاء، لأن المقارنة المالية تتطلب النظر أيضًا إلى حجم الأصول والعائد على رأس المال وجودة المحفظة الائتمانية.

ومن المهم للراغبين في الحصول على تمويل شخصي من أي بنك ألا يعتمدوا على ترتيبه في الأرباح وحده، بل على العرض التمويلي الفعلي وشروطه. فقد تختلف تكلفة التمويل بين عميل وآخر نتيجة اختلاف الراتب والالتزامات القائمة والسجل الائتماني وفترة السداد.

البنك الأهلي السعودي يسجل أرباحًا تقارب 19.5 مليار ريال

جاء البنك الأهلي السعودي في المرتبة الثانية بعدما حقق صافي دخل عائدًا للمساهمين بلغ نحو 19.48 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو سنوي يقارب 4.6%. ويعكس ذلك استمرار مساهمة البنك في الأرباح المجمعة للقطاع المصرفي السعودي.

وأكد البنك الأهلي السعودي في إعلانه الرسمي لنتائج الأشهر التسعة الأولى من 2026 أن صافي دخله بلغ نحو 19.5 مليار ريال، مع ارتفاع إجمالي الدخل التشغيلي إلى 30.6 مليار ريال، ووصول صافي التمويل والسلف إلى 758 مليار ريال.

كما أوضح البنك أن إجمالي أصوله بلغ نحو 1.3 تريليون ريال، بينما سجلت مخصصات انخفاض القيمة الصافية خلال الأشهر التسعة نحو 2.6 مليون ريال. وتبرز هذه البيانات أهمية النظر إلى نتائج البنك بصورة شاملة، وليس إلى صافي الأرباح فقط، لفهم تطورات النشاط المصرفي وجودة التمويل.

نمو القروض والودائع يدعم القطاع المصرفي السعودي

يُعد نشاط التمويل من أهم مصادر الإيرادات لدى البنوك السعودية، سواء من خلال التمويل الشخصي والعقاري أو تمويل الشركات والمشروعات. ويساعد نمو المحافظ التمويلية على دعم الإيرادات، لكنه يرتبط في الوقت نفسه بتكلفة الأموال وإدارة السيولة والمخاطر الائتمانية.

وأظهرت بيانات القطاع ارتفاع إجمالي أصول البنوك السعودية المدرجة إلى نحو 4.9 تريليونات ريال بنهاية الربع الثالث من 2026، بالتزامن مع نمو ودائع العملاء إلى نحو 3.09 تريليونات ريال. ويعكس ذلك اتساع حجم العمليات المصرفية، مع أهمية متابعة العلاقة بين نمو القروض والودائع.

ويمكن متابعة تطورات القروض والودائع من خلال الإحصاءات الرسمية للبنك المركزي السعودي، التي توفر بيانات دورية تساعد على فهم اتجاهات التمويل والسيولة والنشاط المصرفي في المملكة.

ومع ذلك، لا يعني ارتفاع حجم القروض أن البنوك خفضت معدلات التمويل أو قدمت عروضًا موحدة لجميع العملاء. فقد يرتفع الطلب على الاقتراض لأسباب اقتصادية متعددة، بينما تظل تكلفة كل منتج مرتبطة بسياسة التسعير والضمانات والجدارة الائتمانية وشروط العقد.

مخصصات خسائر القروض ترتفع 58% خلال الربع الثالث

رغم نمو أرباح البنوك السعودية، شهد الربع الثالث من 2026 ارتفاعًا في مخصصات الخسائر الائتمانية المتوقعة والخسائر الأخرى، حيث بلغت نحو 2.97 مليار ريال، مقارنة بنحو 1.88 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة سنوية بلغت 58.1%.

ووفق التقرير التفصيلي لذي إيدج حول مخصصات البنوك السعودية، فقد ارتفعت أعباء المخصصات لدى تسعة من البنوك العشرة خلال الربع الثالث، وهو ما ساهم في إبطاء وتيرة نمو الأرباح الفصلية.

وتعتمد البنوك في احتساب المخصصات على تقديرات الخسائر الائتمانية المتوقعة، ولا تعني زيادة المخصصات بالضرورة أن جميع التمويلات المرتبطة بها أصبحت متعثرة بالفعل. كما أن ارتفاع المخصصات لا يثبت بمفرده وجود قرار جماعي بتشديد شروط الإقراض للأفراد.

وتظل جودة المحافظ التمويلية ومعدلات التعثر من المؤشرات المهمة التي ينبغي متابعتها إلى جانب الأرباح، لأنها تساعد على تقييم قدرة البنوك على الاستمرار في التوسع الائتماني دون تحمل مخاطر غير متناسبة مع أوضاعها المالية.

هل تؤثر أرباح البنوك السعودية على أسعار القروض الشخصية؟

لا يؤدي ارتفاع أرباح البنوك السعودية تلقائيًا إلى انخفاض أسعار القروض الشخصية أو زيادتها، لأن تكلفة التمويل تعتمد على عوامل متعددة، من بينها تكلفة الأموال ومدة السداد والسجل الائتماني للعميل والدخل والالتزامات القائمة ونوع المنتج التمويلي.

ولفهم العلاقة بين قرارات السياسة النقدية وأسعار التمويل، يمكن قراءة مقال هل ترتفع فوائد القروض في السعودية بعد قرار ساما الجديد؟ المنشور على موقع قرض بنك، الذي يوضح لماذا لا تنتقل تغيرات أسعار الفائدة المرجعية تلقائيًا وبالنسبة نفسها إلى جميع القروض.

ويجب التمييز بين القروض ذات التكلفة الثابتة والمنتجات ذات التكلفة المتغيرة، لأن استجابة كل منتج لتحركات المؤشرات المرجعية تعتمد على بنود العقد وآلية إعادة التسعير. كما أن البنك قد يقدم أسعارًا مختلفة للعملاء بحسب أوضاعهم المالية وشروط أهليتهم.

ولذلك ينبغي للراغبين في الاقتراض مقارنة معدل النسبة السنوية والتكلفة الإجمالية للتمويل والرسوم والالتزامات الشهرية، بدل الاعتماد على حجم أرباح البنك أو الإعلانات العامة عن المنتجات التمويلية وحدها.

تأثير أسعار الفائدة والريبو على أرباح البنوك والقروض

تؤثر السياسة النقدية في تكلفة السيولة داخل النظام المصرفي، وقد تنعكس تغيرات معدلات الفائدة المرجعية على هوامش الأرباح وتكلفة التمويل الجديد. ومع ذلك، فإن حجم هذا التأثير يختلف من بنك إلى آخر بحسب هيكل الأصول والالتزامات وطبيعة المنتجات المقدمة.

ولمزيد من التفاصيل حول آلية انتقال قرارات السياسة النقدية إلى السوق، يشرح مقال تأثير رفع سعر الريبو على القروض في السعودية 2026 الفرق بين معدل الريبو الذي يحدده البنك المركزي والتكلفة النهائية التي يتحملها العميل عند الحصول على التمويل.

وقد تختلف استجابة القروض العقارية ذات المعدلات المتغيرة عن القروض الشخصية ذات التكلفة الثابتة، وفقًا للعقود. كما أن تغير أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة تعديل الأقساط القائمة لجميع العملاء، وهو ما يجعل مراجعة الشروط التعاقدية أمرًا ضروريًا.

وتؤثر تكلفة الأموال أيضًا في ربحية البنوك، إذ قد يؤدي ارتفاع تكلفة الودائع إلى الضغط على الهوامش، بينما يساعد نمو الإيرادات التمويلية والخدمات المصرفية على دعم الأرباح. ولذلك يجب تحليل هذه العناصر مجتمعة عند تقييم الأداء المصرفي.

هل تؤثر نتائج البنوك على التمويل العقاري في السعودية؟

قد تؤثر أوضاع البنوك المالية في قدرتها على التوسع في التمويل العقاري، خصوصًا من حيث السيولة وتكلفة الأموال وإدارة المخاطر. لكن ارتفاع الأرباح المجمعة لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار التمويل العقاري أو زيادة الحدود التمويلية لجميع العملاء.

وتختلف شروط التمويل العقاري بحسب الدخل والالتزامات وقيمة العقار والدفعة المقدمة ونوع المنتج. كما يجب الانتباه إلى ما إذا كانت تكلفة التمويل ثابتة طوال المدة أو قابلة للتغير وفق مؤشر مرجعي وآلية منصوص عليها في العقد.

ومن الأفضل للراغبين في شراء عقار مقارنة عروض التمويل من حيث معدل النسبة السنوية وإجمالي السداد والرسوم وشروط السداد المبكر، مع التأكد من القدرة على تحمل الالتزامات على المدى الطويل، بدل التركيز على القسط الشهري وحده.

توقعات أرباح البنوك السعودية خلال الربع الرابع 2026

تشير نتائج الأشهر التسعة الأولى إلى استمرار ربحية البنوك السعودية المدرجة، لكن تحديد مستوى الأرباح بنهاية 2026 يتطلب انتظار نتائج الربع الرابع ومتابعة التطورات في الطلب على التمويل وتكلفة الأموال والمخصصات الائتمانية.

وقد يساعد استمرار النشاط الاقتصادي ونمو الخدمات المصرفية في دعم الإيرادات، بينما يمكن أن تؤدي المنافسة على الودائع أو ارتفاع المخصصات إلى الضغط على هوامش الأرباح. وتظل هذه احتمالات مرتبطة بتطورات السوق، وليست توقعات مؤكدة للنتائج النهائية.

وستساعد النتائج السنوية على تقييم مدى استدامة نمو الأرباح، ومدى مساهمة التمويل الشخصي والعقاري وتمويل الشركات في الأداء، إلى جانب قدرة البنوك على المحافظة على جودة محافظها التمويلية وإدارة المخاطر.

الأسئلة الشائعة حول أرباح البنوك السعودية

كم بلغت أرباح البنوك السعودية خلال 2026؟

بلغ صافي الأرباح المجمعة للبنوك السعودية العشرة المدرجة نحو 73.58 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 68.87 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو سنوي يقارب 6.8%. ولا يمثل هذا الرقم أرباح السنة المالية الكاملة.

ما البنك الأكثر تحقيقًا للأرباح في السعودية خلال 2026؟

تصدر مصرف الراجحي البنوك السعودية من حيث صافي الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، محققًا نحو 20.87 مليار ريال، تلاه البنك الأهلي السعودي بنحو 19.48 مليار ريال، ثم بنك الرياض بأرباح بلغت نحو 8.13 مليار ريال، وفق النتائج المالية المعلنة.

هل ارتفاع أرباح البنوك يؤدي إلى انخفاض فوائد القروض؟

لا يؤدي ارتفاع أرباح البنوك تلقائيًا إلى انخفاض تكلفة القروض الشخصية أو العقارية. فمعدل النسبة السنوية يتحدد بحسب تكلفة الأموال ونوع التمويل ومدته والجدارة الائتمانية للعميل وشروط العقد. ولذلك ينبغي مقارنة العروض الفعلية بدل الاعتماد على ترتيب البنوك بحسب الأرباح.

وفي ختام مقالنا، يمكن القول أن أرباح البنوك السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 تعكس استمرار نمو القطاع المصرفي، بعدما بلغت 73.58 مليار ريال، بزيادة سنوية تقارب 6.8%. ورغم تصدر مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي قائمة الأرباح، فإن ارتفاع مخصصات الخسائر الائتمانية خلال الربع الثالث يبرز أهمية متابعة جودة المحافظ التمويلية. أما بالنسبة إلى العملاء، فإن ارتفاع أرباح البنوك لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار القروض، إذ تظل تكلفة التمويل مرتبطة بشروط كل منتج ومعدل النسبة السنوية والقدرة على السداد.

المصادر والمراجع

ذي إيدج للأبحاث – تقرير أرباح البنوك السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026

ذي إيدج للأبحاث – التقرير التفصيلي عن الأرباح والمخصصات الائتمانية

البنك الأهلي السعودي – النتائج المالية الرسمية للأشهر التسعة الأولى من 2026

تداول السعودية – إفصاحات ونتائج الشركات المدرجة

البنك المركزي السعودي – الإحصاءات المصرفية الرسمية

أرقام – تقارير نتائج البنوك السعودية

أضف تعليق

error: Content is protected !!